السيد علي الطباطبائي
54
رياض المسائل
النهاية ( 1 ) والحلّي في السرائر ( 2 ) والقاضي ( 3 ) إلاّ أنّ الظاهر بحكم ما مرّ من التبادر إرادته وإن تركه حوالة إلى الظهور من الخارج . فما يظهر من التنقيح من التردّد في اعتباره حيث حكم بأنّه أحوط ( 4 ) غير ظاهر الوجه . ولو تركها جهلا بوجوبها ففي إلحاقه بالعامد أو الناسي وجهان : من أنّه عامد ، ومن أنّ الناس في سعة ممّا لم يعلموا . وهو كما ترى ، بل الأوّل أقوى ، لقوّة دليله ، مع اعتضاده بأصالة الحرمة مع عدم التسمية خرج منها صورة النسيان بما مرّ من الأدلّة ، ويكون ما عداها تحتها مندرجاً . وإلحاق الجاهل بالناسي قياس فاسد في الشريعة ، سيّما مع وجود الفارق بينهما بافتراق حكمهما في مواضع متعدّدة ، وذكر جماعة من الأصحاب من غير خلاف يعرف أنّ من الشرائط أن يحصل موته بالسبب الجامع للشرائط ، الّتي من جملتها الإرسال والتسمية وقصد الصيد وحده . ( فلو أرسل ) واحد كلبه ( و ) لم يسمّ و ( سمّى غيره لم يؤكل صيده ، إلاّ أن يذكّيه ) وأولى منه ما إذا أرسل واحد وقصد آخر وسمّى ثالث . والأصل فيه بعد الأصل المتقدّم مع اختصاص أدلّة الإباحة بحكم التبادر بذلك ، الخبران : في أحدهما : عن القوم يخرجون جماعتهم إلى الصيد فيكون الكلب لرجل منهم ويرسل صاحب الكلب كلبه ويسمّي غيره أيجزئ ذلك ؟ قال : لا يسمّي إلاّ صاحبه الّذي أرسل الكلب ( 5 ) .
--> ( 1 ) النهاية 3 : 87 . ( 2 ) السرائر 3 : 93 . ( 3 ) المهذّب 2 : 438 . ( 4 ) التنقيح 4 : 9 . ( 5 ) الوسائل 16 : 226 ، الباب 13 من أبواب الصيد ، الحديث 1 .